, ,

ظَاهِرة الأخْلاقِ فِي ضَوْء التَّصَوُّف الْفَلْسَفِيّ

$45.00

الْعَقِيدَة الأخْلاَقِيَّة هِي ذَوْق وَحُبّ، أَصْل الْوُجُود وَأَصْل الْمَعْرِفَة وَأَسَاس الْقَيِّم الأخْلاَقِيَّة وشغفاً دينياً عميقاً وجوهراً يَجِب تَجَنَّبَه.  وَالْأَخْلَاق عِنْدَ إبْن عَرَبِي تَتَمَثَّل فِي الْأَخْلَاقِ الْعَمَلِيَّة، وَفِيهَا يَتِمّ تَهْذِيبِ النَّفْسِ وَأَعْدَادِهَا لِبُلُوغ الْكَمَال وَالشُّعُور بِالسَّعَادَة وَذَلِكَ يَكُونُ عَنْ طَرِيقِ، سِيَاسَة النَّفْس ظَاهِراً وَسِيَاسَة النَّفْس بَاطِناً، أَمَّا الْجَانِب النَّظَرِيّ لِلْأَخْلَاق فَقَد إِهْتَمّ إبْن عَرَبِي بِمَعْنَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وبواعثهما فِي السَّعَادَة وَحَقِيقَتُهُمَا الصُّوفِيَّة.  وَقَدْ إنْتَهَى إبْن عَرَبِي إلَى الْإِيمَانِ بِقَضِيَّة أَخْلاقِيَّة ميتافيزيقية تتأسس عَلَى نَظَرِه تَرْفُض أَنْ يَكُونَ لِلشَّرّ وجوداً فِي هَذَا الْكَوْن.

التَّصَوُّف الْفَلْسَفِيّ فَعَل فِكْرِي قَائِمٌ عَلَى التَّجْرِبَة الواعية وَالْخَاصَّة الَّتِي لَا تَوَظَّف الْحَوَاسِّ أَوْ الْعَقْلِ وَحْدَهُ فِي الْبَحْثِ عَنْ قَضِيَّتِهِ وتعزيزها، بَل تُعْطِي الْوِجْدَان وَالْقَلْب دوراً رئيسياً.

وَمَا يُمَيِّزُ هَذَا التَّعْقِيد الْفَلْسَفِيّ هُوَ أَنْ رعاياه يشكلون مجالاً واسعاً مِنْ الْمُحَقِّقِينَ الإستقصائيين والنفسيين والبيئيين، الَّذِي يَتَمَيَّزُ بأنظمة دَاخِلِيَّة مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَسَاسِ صَارِمٌ وَمَبْنِيٌّ بِدِقَّة، حَيْث يَعْرِفُ كُلَّ شَخْصٍ مُتَقَلِّبٌ موقعاً معيناً حَلّ الْقَضَايَا وَالمَسَائِل.

وفِيمَا يَخُصُّ مَنْهَجِه فَهُو يَتَمَيَّز بِكَوْنِه منهجاً تأويلياً عرفانياً، بِمَعْنَى منهجاً كشفياً يَقُومُ عَلَى النَّظْرَة الشمولية الْجَامِعَة، الَّتِي مِنْ خِلَالِهَا تَتَوَحَّد كُلّ إدْرَاكَاتٌ و مَعَارِف الْمُتَصَوِّف الْمُحَقِّق.

SKU: 9781955226271 Categories: , , Tag:
Weight 0.9 kg
Dimensions 2 × 18.2 × 25.7 cm
Select your currency
USD United States (US) dollar
EUR Euro
Scroll to Top